اسرار نبي الصهيونية المسيحية الموعود بوش
كتبهادكتور موسى ، في 20 حزيران 2008 الساعة: 08:57 ص
ظهرت هذه الأيام بعض الأسرار الخطيرة للغاية على اغلب وسائل الإعلام وبصورة ملفتة للنظر .. بدت تلك الأسرار وكان العالم يجيش الجيوش ويعد العدة لمرحلة زمنية جديدة، وهي الحرب الصليبية المعلنة على الإسلام والتهيؤ لإنشاء دولة يسوع الجديد ..
اما السر في إظهار تلك الأسرار فهو من اجل استثارة الوعي الغائب عند مجتمعاتهم الغربية الغارقة في حضيض المادة تحت عناوين براقة كالتطور والانفتاح والديمقراطية والحرية الشخصية والإباحية والزواج المثلي و… وفد نجحوا إلى حد كبير في ذلك .. وسوف اتطرق لبعض تلك التصريحات المعلنة في الإعلام الأمريكي تحديدا :ـ
صدر مؤخرا كتاب لكاتبة أمريكية يحمل عنوان (الحرب الصليبية الأخيرة) وقد تناولت فيه الكاتبة اعتماد قادة الحرب على ما يسمى الإرهاب التي يقودها الأمريكان والصهاينة بعد ان عقدوا حلفا عقائديا لتوحد الهدف حيث إنهم يعتقدون ان ما ستسفر عنه هذه الحرب الصليبية هو الدولة التي سيحكمها يسوع لألف عام، وهم ينظرون للحرب في العراق، بأنها مقدسة وهم متغاضين تماما عن مقدار الخسائر البشرية والمادية التي تتكبدها جيوشهم في الحرب لقدسيتها الدينية، حتى وصل بالكاتبة القناعة برأيها هذا أنها تقول في موضع آخر، وهي تصف قادة الحملة الصليبية (بات يصعب التمييز بين سياسي وواعض) ومما يؤكد رأي الكاتبة هو إعلان بوش لأكثر من مرة ان الذي أمره بهذه الحرب هو الله عن طريق أمور غيبية.
بل ان بوش قال مرة أمام الكاميرات انه راى في الرؤيا شخصا يسحبه من قميصه لكي يدخل العراق ….. وما كان بوش يستطيع التفوه بمثل تلك الادعاءات الغيبية امام الكاميرات ولاكثر من مرة الا ليوحي للمجتمع المسيحي واليهودي انها قضية الهية وانه مأمور من الرب بذلك :ـ
وكان بوش في خطابه الاخير امام الكنيست الاسرائيلي اكثر صهيونية من عدد من الوزراء الصهاينة انفسهم كما صرح بذلك عضو الكنيست عن حزب الليكود سيلفان شالوم، واعتبر احد الاعضاء ان بوش نبي بني اسرائيل الجديد …
وهذا الاعتقاد الراسخ لدى بوش لم يأت من فراغ ابدا ،فجد بوش كان واعظا قسيسا، وأستاذا للغة العبرية والآداب الشرقية بجامعة نيويورك، وترك وراءه عددا من الدراسات التى تدور حول أسفار العهد القديم، إلى جانب الكتاب الذى وضعه فى سيرة سيد الأنبياء والمرسلين بعنوان ” حياة محمد؛ مؤسس دينِ الإسلامِ، وإمبراطوريةِ المسلمين “، قدم فيه تحليل لشخصية النبى صلى الله عليه وسلم ،وعن الكعبة والقرآن الكريم من وجهة نظر عدائية الى جانب تفسيره لنبوءة دانيال ورؤيا يوحنا …..
ولعل إشارة بوش إلى بداية الألفية التى تتزامن وتدمير أمة الإسلام واختفاؤها من على مسرح التاريخ البشرى تساعدنا على فهم ما يجرى فى منطقتنا الآن عند مفتتح الألفية الثالثة بعد ظهور عيسى عليه السلام، وإعلان البابا أن القرن الجديد سيكون قرن النصرانية وعندما قال نحن أمام واجب شرعي بأن يدخل الجميع الى المسيحية، وهجوم الصليبية الوحشىّ المدمِّر على بلاد المسلمين. أى أنه لن يكون هناك إسلام بعد الآن فيما يؤمّلون ويخططون، والمسلمون غافلون، وهي باعتقادنا هفوة كبيرة من البابا لأنه لم يفكر بالتآخي الإسلامي ـ المسيحي في الشرق، ولهذا صرخ وزير الداخلية الألماني أمام عدسات الكاميرات وأمام زملاءه من وزراء الداخلية في الإتحاد الأوربي عندما قال ( يجب أحراج المسيحيين من العراق وقبولهم في الدول الأوربية) وهي عملية تفريغ العراق من المسيحيين لأهداف سياسية وإستراتيجية وعسكرية! .
وقد اقحم الجد بوش في عقيدتهم الكثير من الامور المنحرفة التي تسببت بهذه الانحنائة العظيمة في التأريخ الحديث، ولعل من تلك الامور التي لا يتسع المقال لذكرها ما روج له الجد بوش في تأويل رؤيا دانيال (ع).
وهو يعكس تأويل الرؤيا بما يتناسب مع ما يعتقتد من كون دين المسيح آخر الاديان الى يوم القيامة و ان الاسلام لا وجود له في ساحة القدس الالهي انما جاء به محمد (ص) من خيالات البادية !!!
ويجب القضاء على ذلك الدين حتما .. ومما تطرق اليه على سبيل المثال ؛ إنه يفهم أن ( القرن الصغير) هو الإسلام بقيادة النبي محمد (ص) ، ودليله على هذا الزعم هو أن الإسلام بدأ صغيرا، اما حقيقة تلك الرؤيا العظيمة والتي تبشر بالفجر القريب على عكس ما يريدون ان يغيروا معناها تسويقا لانحرافاتهم واطماعهم فاليكم الرؤيا كما وردت في التوراة : ــ
الإصحاح السابع : ((أجاب دانيال وقال كنت أرى في رؤياي ليلاً وإذا بأربع رياح السماء هجمت على البحر الكبير * وصعد من البحر أربعة حيوانات عظيمة هذا مخالف ذاك * الأول كالأسد وله جناحا نسر * وكنت انظر حتى أُنتتف جناحاه وانتصب على الأرض وأوقف على رجلين كانسان وأعطي قلب إنسان * وإذا بحيوان آخر ثان شبيه بالدب فارتفع على جنب واحد وفي فمه ثلاث أَضلُع بين أسنانه فقالوا له هكذا قم كل لحماً كثيرا * وبعد هذا كنت أرى وإذا بآخر مثل النمر وله على ظهره أربعة أجنحة طائر ، وكان للحيوان أربعة رؤوس وأعطي سلطاناً * بعد هذا كنت أرى في رؤى الليل وإذا بحيوان رابع هائل وقوي وشديد جداً، وله أسنان من حديد كبيرة ن أكل وسحق وداس الباقي برجليه ، وكان مخالف لكل الحيوانات الذين قبله ، وله عشرة قرون * كنت متأملاً بالقرون وإذا بقرن آخر صغير طلع بينها وقلعت ثلاثة من القرون الأولى من قدامه وإذا بعيون كعيون الإنسان في هذا القرن وفم متكلم بعظائم * كنت آري انه وضعت عروش وجلس القديم الأيام لباسه ابيض كالثلج وشعر رأسه كالصوف النقي وعرشه لهيب نار وبكراته نار متقدة * نهر نار جرى وخرج من قدامه . ألوف ألوف تخدمه وربوات ربوات وقوف قدامه . فجلس الدين وفتحت الأسفار * كنت انظر حين أذن من اجل صوت الكلمات العظيمة التي تكلم بها القرن . كنت أرى إلى أن قتل الحيوان وهلك جسمه ودفع لوقيد النار * أما باقي الحيوانات فنزع عنهم سلطانهم ولكن أعطوا طول حياة إلى زمان ووقت ))
ونظرا للفراغ العقائدي الكبير الذي وصلت اليه الامة الاسلامية لم يجد امثال هؤلاء من يتصدى لهم ويظهر حقيقة تزييفهم للحقائق المقدسة في كتب العهدين خصوصا، والتي استخدمت كذريعة قوية في تشريع تلك الابادة الجماعية بحق المسلمين … ومن رحمة الله علينا وانعامة ان يكون بيننا من هو الوحيد القادر على القيام بتلك المهمة العظيمة والناس عنه غافلون واليكم جانبا من تأويل هذه الرؤيا في هذه العجالة كما عبرها السيد احمد الحسن وصي ورسول الامام المهدي (ع) : ـ
(( …… والأسد وله جناحان يرمز إلى الإمبراطورية الإنجليزية التي قامت في أوربا وشعارها هو الأسد وله جناحان، وأما الدب فهو شعار السوفيت واكل لحماً كثيراًً، أي قتل كثير من الناس …… أما الحيوان الرابع الذي من الحديد فهو الإمبراطورية الأمريكية التي داست الآن كل الأرض وهيمنت على كل الأرض بالسلاح والمال .
أما قديم الأيام فهو الإمام المهدي (ع) وأما ابن الإنسان فهو عيسى (ع) ونهاية أمريكا كما قال دانيال تدفع لوقيد النار إن شاء الله .
والإمام المهدي (ع) وعيسى وإيليا والخضر (ع) يأتون في القيامة الصغرى وهي حساب وعذاب ونقمة على الظالمين فهل يصح العذاب والنقمة قبل الإنذار فمن المنذر ؟
لابد أن يكون هناك رسول منهم (ع) يبشر وينذر الناس بين أيديهم أي قبل ظهورهم …….)) الجواب المنير عبر الأثيرج1 ص 27
وأخيرا السؤال الذي يطرح نفسة بإلحاح …. كيف استطاع علماء الشيعة غير العاملين مداهنة أمريكا، وهم يعلمون ان الأمريكان يحملون هذا الكم الهائل من الحقد على الإسلام والمسلمين، وان هدفهم هو القضاء على الإسلام في حرب صليبية صرح بها بوش علنا من اجل إنشاء دولة المسيح المنشودة !!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 1st, 2008 at 1 يوليو 2008 12:11 ص
مقالة في القمة اشكر ك دكتور موسى لقد افادتني هذه الافكار في فهم اعمق لحقيقة العلاقات الدولية الجارية……شكرااااااااااااا جزيلا لك