الفرق بيننا و بينهم…

أغسطس 7th, 2008 كتبها دكتور موسى نشر في , احمد الحسن, الخلفاء, الديموقراطية, السنة, الشيعة, المراجع, المهدي, اليماني, رسول الله, محمد, وصية

بسم الله الرحمن الرحيم
و الحمد لله رب العالمين
و صلى الله على محمد و آله الأئمة و المهديين و سلم تسليما

قد كتب أحد الاخوة تعليقا في في موضوع وصية رسول الله (ص) في الليلة التي كانت فيها وفاته سأعيد كتابته هنا لعل من قام بالتعليق بعده يقرأ ما كتب.. لأن المصيبة أنهم لا يقرؤون و لا يسألون و يحسبون أنهم في غنى عن السؤال..
كتب الأخ الكريم في تعليقه:

كتب احد الاخون او الاخوات لان اسمه (مجهول ) تعليق سيتم مناقشة ما جاء فيه فقد ذكر الاتي :
هذا الذي ذكرته وصية الرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم فيه عدة إشكالات تاريخية ومنطقية وعقدية فمثل هذه الوصية ينبغي ان تشتهر على الأقل عند من تعتبرونه من شيعة سيدنا علي من الصحابة، فلم يرد في المصادر الشيعية ولا غيرها أن أحدا من الصحابة ذكر هذه الوصية واحتج بها على الخلفاء الراشدين. …..

نحن نقول مايقولوه كتاب الله :
قبل كل شيء نحن كمسلمين يجب علينا الرجوع الى كتاب الله وسنة الرسول(ص) (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً) (الفرقان:30 التي ما ان تمسكنا بها لن نضل ابدا قبل ان نخوض بالاشكالات التاريخية والمنطقية التي لم ولن نصل بها الى شيء سوى الجدال العقيم بدون نتيجة تذكر !!!
وقد وردت أحاديث كثيرة تؤكد على حاكمية الله ، وأن حجج الله لا يرضون بهذه الحاكمية بدلاً فقد ورد عن رسول الله (ص) قوله : (( أني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما أن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً وأنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض )) . ( الوسائل ج3 ص412 ) .
وهذا الحديث الذي يحدد الحاكم والدستور فقد رواه الشيعة والسنة على حد سواء و بطرق متواترة لدى الفريقين

خلق الله الإنسان لغاية سامية تتمثل بمعرفته سبحانه، قال تعالى: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)، أي ليعرفون كما ورد عن أهل البيت (ع)، إذ لا عبادة حقيقية دون معرفة حقيقية.
ولأجل تحقيق هذه الغاية الشريفة نصب الله قادة وأدلاء يرشدون الناس الى الطريق القويم الذي به بلوغ الغاية، وأنزل معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط، ويحيى من حيّ عن بيّنة ويهلك من هلك عن بيّنة.
وكان من ألطافه وحكمته جل وعلا أن وضع للناس قانوناً يعرفون به حجة الله على الخلق، ويميزونه عن الطواغيت المدعين زوراً وبهتاناً، والقانون المشار إليه يتشكل من ثلاث حلقات ؛ أولها النص الإلهي أو الوصية، وثانيها العلم والحكمة، وثالثها الدعوة الى حاكمية الله عز وجل، أو راية البيعة لله.

قانون معرفة الحجة (ع)

ولعل هذا القانون واضح تماماً للفطرة السليمة والعقل السليم: لو إن إنساناً يملك مصنعاً أو مزرعة أو سفينة، أو أي شيء فيه عمال يعملون له فيه فلا بد أن يعيّن لهم شخصاً يرأسهم، ولا بد أن ينص عليه بالاسم (النص) وإلا ستعم الفوضى، كما لا بد أن يكون هذا الشخص أعلمهم وأفضلهم (العلم)، ولا بد أن يأمرهم بطاعته (الحاكمية) ليحقق ما يرجو، وإلا فإن قصّر هذا الإنسان في أي من هذه الأمور الثلاثة فسيجانب الحكمة الى السفه، فكيف يجوّز الناس على الله ترك أي من هذه الأمور الثلاثة وهو الحكيم المطلق ؟

1- النص الإلهي أو الوصية:
منذ اليوم الأول الذي خلق الله فيه آدم (ع) بدأت الرحلة مع قانون الوصية والنص الإلهي، قال تعالى: (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ) [البقرة الآية 30]، وقال تعالى: (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ* فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ* فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ* إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِين) [الحجر 28-31].
في هذه الآيات الكريمة ينص الله تعالى على استخلاف آدم (ع) بمحضر من الملائكة (ع) وإبليس (لع)، فيستجيب الملائكة للأمر الإلهي بالسجود لآدم (ع) وإطاعته، فينجحون في الاختبار الذي سيكون المحك في تحديد المؤمنين الى يوم القيامة، بينما يفشل إبليس (لع) بسبب تكبره وشعوره الطاغي بأناه (قال أنا خير منه). فمحك النجاح والفشل يتمثل بإطاعة حجة الله أو خليفته المنصوص عليه، ومثلما كان القبول والتسليم بتنصيب الله سبب نجاح الملائكة، سيكون سبب نجاح المؤمنين، وكما كان الجحود والكفر سبب فشل إبليس (لع) واستحقاقه الطرد من رحمة الله، سيكون كذلك بالنسبة لأتباعه من الإنس والجن (سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا).
واستمر قانون النص الإلهي بعد آدم (ع) بصورة وصية يوصي بها الحجة السابق إلى من يليه، وليست هذه الوصية نص من الله على الحجة، فعن أبي عبد الله (ع) قال: (… ثم أوحى الله إلى آدم أن يضع ميراث النبوة والعلم ويدفعه إلى هابيل، ففعل ذلك، فلما علم قابيل غضب وقال لأبيه: ألست أكبر من أخي وأحق بما فعلت به ؟ فقال: يا بني إن الأمر بيد الله وإن الله خصه بما فعلت، فإن لم تصدقني فقربا قرباناً فأيكما قبل قربانه فهو أولى بالفضل. وكان القربان في ذلك الوقت تنزل النار فتأكله. وكان قابيل صاحب زرع فقرّب قمحاً رديئاً، وكان هابيل صاحب غنم فقرّب كبشاً سميناً، فأكلت النار قربان هابيل. فأتاه إبليس فقال: يا قابيل لو ولد لكما وكثر نسلكما افتخر نسله على نسلك بما خصه به أبوك ولقبول النار قربانه وتركها قربانك وإنك إن قتلته لم يجـد أبوك بُداً من أن يخصك بما دفعه إليـه. فوثب قابيل إلى هابيل فقتله …) [قصص الأنبياء ص 55].
وعن أبي عبد الله (ع) في قول الله عز وجل: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات الى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعمّا يعظكم به)، قال: (هي الوصية يدفعها الرجل منا الى الرجل) [غيبة النعماني60] .
وفي القرآن على لسان عيسى (ع): (ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد).
وهكذا، فإن (اللَّهُ يَصْطَفِي مِنْ الْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً وَمِنْ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِير( [الحج 75].
وعن الحارث بن المغيرة النضري، قال: (قلنا لأبي عبدالله (ع) بما يعرف صاحب هذا الأمر؟ قال: بالسكينة والوقار والعلم والوصية) [بحار الأنوار ج52/138].

2- العلم والحكمة:
بعد أن نص الله تعالى على آدم (ع) خليفة له في الأرض بقوله تعالى: (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً)، اعترض الملائكة بأن (قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاَء إِنْ كُنتُمْ صَادِقِين) [البقرة 30 -31].
اعتراض الملائكة أجاب عنه الله تعالى بأن آدم (ع) يملك من العلم ما لا تملكون، فهو (ع) قد استحق خلافة الله في أرضه بسبب هذا المائز وهو العلم الذي منحه الله له، فالعلم الذي يتميز به حجة الله دليل يُعرف من خلاله هذا الحجة بكل تأكيد.
وقد وردت آيات كثيرة تدل على هذا المعنى منها قوله تعالى: (وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنْ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [البقرة 247].
إذن هؤلاء القوم الذين طلبوا من نبيهم أن يبعث لهم ملكاً ولكنهم بعد أن قال لهم نبيهم: إن الله قد بعث لكم طالوت ملكاً، اعترضوا بأن طالوت لا يملك مالاً وفيراً، وهنا أجابهم نبيهم، بأن الأمر لا يتعلق بالمال بل بالعلم، (قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم)، فالمسألة مسألة علم، فالله جل وعلا يسلح حججه بالسلاح اللازم لرحلة العودة إليه تعالى، وليس هذا السلاح سوى العلم.
وقال تعالى: (وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنْ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ) [الأنبياء 74]، (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمْ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُون) [البقرة/ 89].
وقد وردت أحاديث كثيرة عن المعصومين (ع) تبين هذه الحقيقة وتؤكدها، ففي محاججة الإمام الرضا (ع) في مجلس المأمون، سأل أحدهم: (يا ابن رسول الله بأي شيء تصح الإم
المزيد


وصية الرسول الأعظم صلى الله عليه و آله

أيار 20th, 2008 كتبها دكتور موسى نشر في , احمد الحسن, المهدي, رسول الله, محمد, وصية

وصيـة الرسول الاعظم محمد صلی الله عليه وآله وسلم تسليماً

 

أخبرنا جماعة ، عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن سفيان البزوفري عن علي بن سنان الموصلي العدل ، عن علي بن الحسين ، عن أحمد بن محمد بن الخليل ، عن جعفر بن أحمد المصري ، عن عمه الحسن بن علي ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه الباقر ، عن أبيه ذي الثفنات سيد العابدين ، عن أبيه الحسين الزكي الشهيد ، عن أبيه أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - في الليلة التي كانت فيها وفاته لعلي عليه السلام يا أبا الحسن أحضر صحيفة ودواة ) فأملا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصيته حتى انتهى إلى هذا الموضع فقال(ص) : ( يا علي إنه سيكون بعدي اثنا عشر إماما ومن بعدهم إثنا عشر مهديا ، فأنت يا علي أول الاثني عشر إماما سماك الله تعالى في سمائه عليا المرتضى ، وأمير المؤمنين ، والصديق الأكبر ، والفاروق الأعظم ، والمأمون ، والمهدي ، فلا تصح هذه الأسماء لاحد غيرك . يا علي أنت وصيي على أهل بيتي حيهم وميتهم ، وعلى نسائي فمن ثبتها لقيتني غدا ، ومن طلقتها فأنا برئ منها ، لم ترني ولم أرها في عرصة

المزيد